عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرض الجزية على اليهود لأنهم كانوا من أهل الذمة، أي غير المسلمين من أهل الكتاب (اليهود والنصارى) الذين يعيشون في الدولة الإسلامية ويُعطون الحماية مقابل دفعهم هذه الجزية. الجزية هي مال يؤخذ منهم كبديل عن الخدمة العسكرية حيث يعفون منها، وكانت تؤخذ بالتراضي وبقدر لا يثقل كاهلهم، وتشمل فقط القادرين من الذكور، وليس النساء أو الأطفال. الجزية كانت تعبيراً عن حق الدولة في الحماية وتنظيم العلاقة مع غير المسلمين وليس عقاباً عليهم. عمر كان مشهوراً بعدله مع أهل الذمة، فقد كان يراعي حقوقهم ويحرم الاعتداء عليهم، وقد أوقف الجزية على بعض الضعفاء منهم مثل الشيوخ، ووفر لهم معاشا من بيت المال إذا كانوا عاجزين عن الدفع. كما أخرج عمر بعض اليهود من جزيرة العرب لأسباب أمنية وحماية للدولة الإسلامية. الخلاصة: فرض عمر للجزية على اليهود كان حفاظاً على النظام الاجتماعي والديني في الدولة الإسلامية، مع ضمان حقوق أهل الذمة مقابل الحماية وعدم أداء الخدمة العسكرية، وكان يأخذها بعدل ورحمة ووفق ضوابط شرعية واضحة.
هل يرغب في توضيح أكثر عن الجزية أو تفاصيل موقف عمر مع اليهود؟